أبو علي سينا

236

الشفاء ( المنطق )

والمقدمة الواحدة والبسيطة والأسطقسية هي في هذه التي لا واسطة لها ، ولا تنقسم بالقوة إلى مقدمتين بدخول حد ، وليس عليها برهان : فإن ما ليس ينقطع بحد أوسط فليس عليه برهان وهذه المبادئ بعضها مبادئ البراهين المنتجة للموجبات ، وبعضها مبادئ البراهين المنتجة للسالبات . فإنه كما أنه قد تكون مقدمة غير ذات وسط موجبة - وهي مبدأ للبرهان « 1 » الموجب ، كذلك تكون مقدمة غير ذات وسط سالبة ، وهي مبدأ للبرهان السالب . وهذه بسائط المقدمات وأوائلها ، كما أن أول « 2 » الثقل منا ، وأول الأبعاد اللحنية هو ربع الطنيني الذي نسبة إحدى نغمتيه إلى الأخرى نسبة ست وثلاثين إلى خمس وثلاثين . وذلك لأن هذه لا تنقسم إلى أبعاد أخرى ، وينقسم إليها بوجه ما سائر الأبعاد التي لها الأسماء ، مثل الذي بالكل والذي بالخمسة والذي بالأربعة والطنيني « 3 » . وإذا انقسمت المقدمة بالحد الأوسط وكانت موجبة كلية فلا يمكن أن يقع الحد الأوسط خارجا عن الطرفين ، بل يكون متوسطا بينهما لا محالة . وأما في السالب « 4 » فقد يقع خارجا وقد يقع غير خارج ، فإن كان مغزاك في قياسك أن تسلب عن الموجود للأصغر ، فلا يمكن أن يقع خارجا ، ولو أمعنت في التحليل ، فلم « 5 » تزل توسط بين كل حدي سلب هذا النوع من التوسيط « 6 » . وأما « 7 » البيان بالشكل الثالث فلإثبات الجزئي فقط ، وهو أيضا بيان لا بالفعل بل بالقوة . وكل حد يقع في الشكل الأول فإنه يقع بين بين ، أي بين الحدين . لكنه يخرج في الشكل الثاني - لا من جانب « 8 » الأصغر ، لكن من جانب الأكبر ، وبالجملة من جانب الكلي .

--> ( 1 ) م البرهان . ( 2 ) س أوائل . والمنا باللاتينية anim وباليونانية anm وزن مائة دراخمة من فضة وبالعربية ما يكال به السمن . وقيل ما يوزن به رطلان . والمقصود المعنى الأول اليوناني واللاتيني . ( 3 ) الذي بالكل هو الذي يسمى evatco والذي بالخمسة tnanimod والذي بالأربعة tnanimod - buS والطنيني cinot . وربع الطنين enotretrauq . ( 4 ) س السلب . ( 5 ) س لم . ( 6 ) م التوسط . ( 7 ) س فأما . ( 8 ) س الجانب .